“نترات الأمونيوم”:أبشع الكوارث في العديد من الدول ..( تقرير) .

0

طرابلس10 اغسطس 2020 ( وال )- مازال العالم في صدمة بعد الإنفجار
المروع الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت الثلاثاء الرابع من أغسطس 2020)
وأسفر عن مقتل 160 وفقدان اكثر من 60 وجرح 6 الاف. والحق دمار واسعا في
المباني وفي ظل التكهنات حول أسباب الانفجار أعلن رئيس الحكومة اللبنانية
حسان دياب أن نحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم، كانت مخزنة في مستودع
بمرفأ بيروت لمدة ست سنوات، هي المسؤولة عن الانفجار.
الا ان مرفأ بيروت ليس الكارثة الوحيدة التي تسببت فيها “نترات
الأمونيوم”. فما هي الحالات الأخرى التي لعبت فيها هذه المادة دوراً في
مقتل العشرات وتشريد المئات وتدميرمساحات واسعة من الارض.
وهل انفجار بيروت هو الاول الناتج عن مادة “نترات الأمونيوم” ؟ ام هذه
المادة كان لها انفجارات سابقة وفي ماذا يتم استخدامها في هذا
التقريرنتناول المزيد من المعلومات حول مادة “نترات الأمونيوم”.
يقول الخبراء ان: “نترات الأمونيوم” هي عبارة عن حبيبات بيضاء عديمة
الرائحة مثل الملح، تتم صناعة هذه المادة بتكلفة قليلة عن طريق مزج
الأمونيا وحمض النتريك، وهو مادة كيميائية صناعية تعد متوسطة الانفجار،
وهي أقوى من البارود بأربعة أضعاف، بينما تتفوق عليها مادة “تي إن تي” في
قوة الانفجار.
وتستخدم “نترات الأمونيوم” في صناعة الأسمدة على نطاق واسع لأنها مصدر
غني بالنيتروجين للنبات. كما تدخل نترات الأمونيوم في صناعة المتفجرات
خاصة في مجال التعدين والمناجم.
وفيما تشير تقارير الخبراء بان “نترات الأمونيوم” لا تمثل في حد ذاتها
خطورة، ويتوقف الأمر على طريقة التخزين ومعايير الأمان المتبعة. فبحسب
إذاعة “إم دي إر” الألمانية، تصبح نترات الأمونيوم قابلة للانفجار في
حالة تخزين كميات كبيرة منها بالقرب من بعضها البعض. ففي هذه الحالة تسخن
نترات الأمونيوم، وتشتعل إذا ما كانت الكمية المخزنة منها كبيرة للغاية،
ثم تتفاعل مع الأوكسجين الذي يزيد من قوة اشتعالها.
وبعد اشتعالها تبدأ “نترات الأمونيوم” بالانصهار، وتتكون طبقة صلبة
حولها بينما تستمر المادة في الاحتراق بداخل هذه الطبقة، بشكل يشبه
انفجار البركان، كما ينقل تقرير لإذاعة “إم دي إر” الألمانية، عندها تقوم
الغازات المتكونة من احتراق المادة بالضغط على الطبقة الخارجية الصلبة
حتى تنفجر. كما ينقل موقع “الغارديان” أن نترات الصوديوم قد تشتعل أيضاً
في حالة مزجها مع مواد أخرى مثل الزيت.
ويضيف موقع “الغارديان” بان المواد الكيميائية الناتجة عن الانفجار تتبدد
في الجو سريعاً، لكن بعض الملوثات قد تظل موجودة مثل أكسيد النيتروجين،
وهو ما يتسبب في سحابة حمراء فوق موقع الانفجار. وبحسب الموقع قد تتسبب
هذه الملوثات في مشاكل فيما بعد، مثل المطر الحمضي الذي يضر البيئة.
وتشير التقارير الأولية إلى أن مادة “نترت الأمونيوم” كانت السبب
الرئيسي في انفجار مرفأ بيروت، لكن انفجارهذه المادة لم يكن الأول ، إذ
ان “نترت الأمونيوم” قد تسببت في عديد الكوارث ألاخرى حول العالم منذ
بدايات القرن العشرين، فما هي؟ وأين حدثت؟
وتشيرالاتقارير الى انه في 21 سبتمبر1921 انفجر فرع مصنع “بي أي أس
إف” لتصنيع السماد بمدينة أوباو جنوب غرب ألمانيا ليكون أحد “أسوأ
الانفجارات في تاريخ ألمانيا”، بحسب ما وصفته وسائل الاعلام حيث أسفر
الانفجار عن مصرع 600 شخص وإصابة أكثر من 2000 اخرين، كما تسبب الانفجار
في تشريد مئات الأسر في المدينة بعد تهدم بيوتهم. وكان سبب الكارثة بحسب
ما ذكرته الصحف هو خلط “نترات الأمونيوم” مع ديناميت بطريقة خاطئة، وهو
ما تسبب في انفجار نحو 4500 طن.
الجيش وفرق الإنقاذ في ميناء تكساس الأمريكي بعد كارثة عام 1947
وفي يوم 16 أبريل 1947 انفجرت سفينتان للشحن محملتان بنترات الأمونيوم
في ميناء تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية، ما أسفر عن مصرع 486 شخصا
وأكثر من 3000 جريح بحسب موقع زايلناخت الألماني (Seilnacht). وبحسب موقع
“شيمي” نتج عن الانفجار خسائر مادية قدرت بأكثر من 65 مليون دولار آنذاك،
كما تسببت الكارثة في تشريد المئات بعد دمار بيوتهم إثر الانفجار,وفي يوم
28 يوليو 1947 انفجرت في ميناء مدينة بريست الفرنسية سفينة الشحن
النرويجية “أوشن ليبرتي” التي كانت محملة بنترات الأمونيوم. وبحسب موقع
“شيمي” أسفر الانفجار عن سقوط 21 قتيلاً وأكثر من مئة جريح، وتسبب
الانفجار في خسائر بالملايين الفرانكات الفرنسية آنذاك.
كما تشير التقارير بان بعض الكوارث التي تسببت فيها “نترات الأمونيوم”
كانت متعمدة، ففي يوم 19 أبريل 1995 قام تيموثي مكفاي بتفجير سيارة
محملة بهذه المادة الفتاكة أمام مبنى “ألفريد ب.موراه” الفدرالي بمدينة
أوكلاهوما، بحسب موقع “المركز الاتحادي للتثقيف السياسي في ألمانيا”.
وأسفر الانفجار عن مقتل 168 شخصاً.
وفي فرنسا وتحديدا يوم 21 سبتمبر 2001 دوى انفجار هائل في مصنع “أي زد
إف” بمدينة تولوز الفرنسية بعد اشتعال 40 طناً من نترات الأمونيوم في
حاوية للنفايات الكيميائية, وتسبب الانفجار في تدمير أجزاء كبيرة من
المدينة وأسفر عن مصرع 31 شخصاً وجرح الآلاف. وتصادف تاريخ هذا الانفجار
في الذكرى الثمانين لانفجار مدينة أوباو الألمانية المروع.
وفي كوريا الشمالية يوم 4 أغسطس 2004 انفجرت عدة عربات قطار محملة
بنترات الأمونيوم في مدينة “رينغشون” بكوريا الشمالية. وبحسب موقع إذاعة
“إم دي إر” الألمانية أسفر الانفجار عن سقوط 154 قتيلاً وإصابة أكثر من
1200 شخص. كما تم تدمير أكثر من 8000 منزل في المدينة.
وتشير صور انفجاربيروتً بالحادث الكيميائي المدمر الذي ضرب عام 2015
مدينة تيانجين الساحلية الصينية: 800 طن من نترات الأمونيوم يقال أنها
كانت في مستودع البضائع الخطرة في الميناء الصيني إلى جانب العديد من
المواد الأخرى. أدى الانفجار الهائل إلى مقتل 173 شخصاً وتدمير منطقة
بأكملها.
….( وال (…