«لتحرشه بأطفال»: وزير مالية الفاتيكان في قفص الاتهام والحبر الأعظم يدعمه

0

«التحرش جنسيًا بأطفال في بلده» اتهام وجهته الشرطة الأسترالية الخميس إلى وزير مالية الفاتيكان الكاردينال الأسترالي جورج بيل، في وقت أعلن فيه الحبر الأعظم دعمه لكبير أساقفة أستراليا.

وقال نائب مفوض الشرطة شاين باتون للصحفيين إن «شرطة (ولاية) فيكتوريا وجهت إلى جورج بيل تهمة ارتكاب اعتداءات جنسية قديمة».

وكان محققون من الشرطة الأسترالية سافروا في أكتوبر إلى روما؛ حيث استجوبوا الكاردينال بيل أعلى مسؤول في الكنيسة الكاثوليكية في أستراليا، بشأن شبهات بالاعتداء جنسيًا على أطفال، لكنه نفى كل تلك الاتهامات، بحسب «فرانس برس».

وبحسب باتون فإن الكاردينال البالغ من العمر 76 عامًا صدرت بحقة لائحة اتهامية مرفقة بأمر استدعاء للمثول أمام محكمة البداية في ملبورن (جنوب شرق أستراليا) في 18 يوليو؛ حيث سيستمع القضاة إلى أقواله.

وخرجت الاتهامات لكبير أساقفة أستراليا إلى العلن في نهاية تحقيق طويل أمرت الحكومة بإجرائه في 2012، لتحديد الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات في أستراليا في تعاملها مع جرائم الاعتداءات الجنسية التي ارتكبت بحق أطفال.

وفي حينه تم الاستماع إلى الكاردينال بيل ثلاث مرات في إطار هذا التحقيق، حيث اعترف أمام لجنة التحقيق بأنه «فشل في إدارته لملف الكهنة الذين اعتدوا جنسيًا على أطفال في ولاية فيكتوريا في سبعينات القرن الماضي».

وبدأ بيل حياته الكنسية مع سيامته كاهنا في روما في 1966 قبل أن يعود في 1971 إلى أستراليا؛ حيث تدرج في الرتب الكهنوتية إلى أن أصبح كبير أساقفة البلد. وفي 2014 عينه البابا فرنسيس وزيرًا للمالية بهدف إضفاء مزيد الشفافية على المسائل المالية في الكرسي الرسولي.

من جانبه أعلن الفاتيكان الخميس أنه قبل الإجازة التي طلبها الكاردينال الأسترالي جورج بيل المسؤول أيضًا عن الشؤون الاقتصادية في الفاتيكان ليتيح له الدفاع عن نفسه من اتهامات التحرش الجنسي بأطفال، دون المطالبة باستقالته.

وفي بيان متساهل إلى حد ما حيال الكاردينال بيل أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس أبلغ بطلب الإجازة وأنه في غيابه، سيستمر المكتب الاقتصادي للفاتيكان العمل بشكل طبيعي، بحسب «فرانس برس».

وقال الفاتيكان في البيان إن «الحبر الأعظم الذي يقدر النزاهة التي أظهرها الكاردينال بيل خلال السنوات الثلاث التي عمل فيها في الفاتيكان، ممتنًا لتعاونه خصوصًا لإخلاصه لصالح تطبيق الإصلاحات في القطاع الإداري والاقتصادي (…)».

كما عبّر الفاتيكان عن «احترامه للنظام القضائي الأسترالي»، لكنه شدد «على أهمية التذكير بأن الكاردينال دان علنًا ومرارًا الاعتداء الجنسي على قاصرين»، ووصفه بأنه غير مقبول وغير أخلاقي.

وذكر الفاتيكان أن الكاردينال الأسترالي تعاون في الماضي مع سلطات بلاده ودعم اللجنة البابوية لحماية القاصرين، وكأسقف في أستراليا «أدخل أنظمة وإجراءات لحماية القاصرين ولتقديم المساعدة لضحايا التحرش الجنسي».

وأوضح بيل أنه سيتشاور مع محاميه وأطبائه قبل تحديد موعد عودته إلى أستراليا؛ حيث تم استدعاؤه للمثول أمام محكمة في ملبورن في 18 يوليو للاستماع لأقواله بحسب معاون المفاوض الأسترالي شاين باتن.

 

لمطالعة الخبر في مصدره اضغط هنا