“مشيخة” النجع و “برلمان التناقضات”

0

يقال بأن أفضل المداخل ما يأتي على شكل سؤال، والسؤال الذي يحمل عبء مرحلة كاملة هنا هو، إلى أي أساس يستند البرلمان في شرعيته، وأي يقين يتسرب إليه والظروف التي تحيط به برؤوس حادة قد تجرح أي يقين، لا سيما بعد مقاطعة يشتبك فيها معه أكثر من ثلثيه، وتخطيه حاجز التمديد المشكوك فيه، ورفضه لاتفاق قيل في وقت ما إنه يستمد منه الشرعية.

سؤال يفتح الباب على مصراعيه أمام تصرفات تشبه إلى حد بعيد مجازفات تشي بتخبط في محاولة البحث عن مرجعية صلبة وقادرة على تقديم استجابة فاعلة في سياق التحديات التي يواجهها بشراسة.

بين نهاية أبريل 2016، وشهر يونيو الحالي – مدة منتهية – قرارات حاسمة وصارمة اتخذها المجلس ، يشكك كثيرون في صلابتها القانونية – ما دفع أكثر من تسعين عضوا إلى التفكير في إيجاد وجهة جديدة لعقد جلسات مماثلة لجلسات دار السلام ستجعل المشهد يبدو أكثر تعقداً وغموضا.

سياسة “مشيخة النجع” التي يدير بها صالح البرلمان بمباركة فصيل من النواب وانفراده بالكثير من القرارات الجوهرية عمقت الفجوة بين المؤيدين والمعارضين.
الأخرون ممن آثروا الخروج من عباءة عقيلة هم في الغالب مؤيدون للوفاق بأي شكل كان ، وهو أمر يضعهم في مدار الرئاسي ودائرة المصالح التي قد تبدو في متناول اليد.
في هذا الخضم الصعب، ظهرت في الثامن من مارس جرعة تصبيرية أخرى بمطالبة رئيس مجلس النواب للجنة العليا للانتخابات بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة قبل شهر فبراير من عام 2018
وفي مقابل هذا كله ، يطرح السؤال ذاته بصيغة آخرى – ماذا لو رحل البرلمان – ما البديل ؟
الإجابة قطعا ستكون فراغا دستوريا أو إنفرادا من قبل الرئاسي بالسلطتين التشريعية والتنفيذية، وفي الحالتين عودة للمربع الأول الذي لا طائل من ورائه سوى إطالة أمد الصراع وتغير ديموغرافية الأطراف لتنحسر بين جيش يحارب الإرهاب ورئاسي يراوح في دائرة محنة الاعتراف وأزمة الشرعية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خاص قناة 218

 

لقراءة المقال كاملا ارجوا مطالعة المصدر