مرسوم «الدول الست»: حجز الفندق لا يكفي للحصول على تأشيرة أميركية

0

تسري ابتداءً من اليوم الخميس القيود الجديدة على دخول الولايات المتحدة بموجب مرسوم الرئيس دونالد ترامب بشأن الهجرة. وفيما تحاول إدارة ترامب تبديد الغموض بشأن مواضع تطبيق المرسوم، بدرت تساؤلات من سياح من الدول الست حول إن كان الحجز في فندق يكفي للحصول على تأشيرة دخول، فأجابت السلطات الأميركية بالنفي حتى لو تم دفع ثمن الحجز.

وبعد ثلاثة أيام على قرار المحكمة العليا في واشنطن إعادة العمل جزئيًا بالمرسوم الأكثر إثارةً للجدل بين إجراءات الرئيس الجمهوري، ما زالت أسئلة كثيرة عالقة. فالمرسوم الذي يفترض أن يمنع دخول «إرهابيين أجانب» إلى البلاد يحظر دخول البلاد على مواطني ست دول ذات غالبية مسلمة (سورية، ليبيا، إيران، السودان، الصومال، اليمن) لمدة 90 يومًا وعلى اللاجئين من أي مكان لمدة 120 يومًا.

عائلة قريبة
لكن القضاة حدوا من نطاقه عبر حصر تطبيقه بالأفراد الذين «لا يملكون علاقة ذات صدقية مع شخص أو كيان في الولايات المتحدة». وشرح القضاة بأن من يأتي لزيارة فرد من «عائلته القريبة» سيجاز دخوله، وكذلك الطالب الذي يدخل جامعة أميركية أو الموظف الذي وجد عملًا في شركة محلية، والأستاذ المدعو إلى مؤتمر في الولايات المتحدة.

وأثارت عبارة «علاقة ذات صدقية» ارتباك الخبراء القانونيين الذين تساءلوا كيف يمكن للاجئ سوري مثلًا توفير إثباتات على صلة مسبقة له مع الولايات المتحدة. وصدرت توضيحات في اللحظات الأخيرة قبل سريان الإجراءات عند الساعة 20.00 (00.00 ت غ الجمعة)، بحسب جريدة نيويورك تايمز. ففي برقية موجهة إلى شبكتها الدبلوماسية أوضحت الحكومة مقصدها بعبارة «عائلة قريبة».

والدا الزوج أو الزوجة
وتشمل هذه العبارة «الوالدين (والدا الزوج أو الزوجة أيضًا) والزوج أو الزوجة والأطفال صغارًا كانوا أو بالغين، وزوج الابنة وزوجة الابن، والأخوة والأخوات، سواء كانوا أشقاء أو لا». بالتالي يستثنى الجدان والأحفاد والأعمام والأخوال وأبناء الأخوة والأعمام والخالات والخطاب وأزواج الأخوة.

اقرأ أيضا.. «حسن النية» يؤشر إلى فوضى بعد تطبيق مرسوم ترامب حول الهجرة

وعلى مستوى هيئات الأعمال والعلاقات المهنية يجب على «العلاقة ذات الصدقية» أن تكون «رسمية وموثقة شرط تشكلها في مسار معتاد، وليس لغرض النفاد من المرسوم»، بحسب الرسالة الدبلوماسية. كما بدرت تساؤلات من سياح من الدول الست إن كان الحجز في فندق يكفي للحصول على تأشيرة دخول، فأجابت السلطات الأميركية بالنفي حتى لو تم دفع ثمن الحجز.

وتوقع الخبراء تكثف الشكاوى المرفوعة بشأن تفسير المرسوم الذي أعادت المحكمة العليا تعريفه. والاثنين كتب القاضي المحافظ كلارنس توماس أن القرار «سيولد سيلاً من الدعاوى» في الفترة التي يحتاجها «الأطراف والمحاكم لتحديد التعريف الدقيق لعلاقة ذات صدقية». وفيما قد يتواصل الجدل في قاعات المحاكم يتوقع الخبراء أن يكون أثره محدودًا نسبيًا في المطارات.

تجنب الفوضى
من المؤكد أن السلطات الأميركية تسعى لتفادي تكرار الفوضى التي أثارها في 27 يناير الماضي تطبيق صيغة أولى لمرسوم الهجرة. ففي تلك الفترة تعالت أصوات غاضبة حول العالم شهدت المطارات الأميركية تظاهرات عفوية واسعة بعدما تعرض مسافرون وافدون للتوقيف المفاجئ والتهديد بالطرد.

وعرض محامون متطوعون وجمعيات، اليوم الخميس، المساعدة المجانية فيما أعلنت بعض الجمعيات عن تواجدها في المطارات. وكانت الصيغة الأولى للمرسوم علقت في 3 فبراير بقرار قاض فدرالي وكذلك نسختها المعدلة في مارس. وبرر القضاة قرارهم بأن المرسوم يستهدف المسلمين بشكل تمييزي.

وأعلنت المحكمة العليا الاثنين أنها ستعقد جلسات في أكتوبر للنظر في القضية كاملة. لكن تأجيل الحظر يكون قد انتهى عندها، رغم إمكانية تمديده إذا اعتبرت إجراءات التدقيق في هويات الوافدين ضعيفة.

 

لمطالعة الخبر في مصدره اضغط هنا