الولايات المتحدة تحذر النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيماوية مجددًا

0

حذَّر البيت الأبيض الرئيس السوري بشار الأسد من تكرار الهجمات بالأسحلة الكيماوية، قائلًا إن الولايات المتحدة لديها ما يدعوها للاعتقاد بأنَّ الاستعدادات جارية لتنفيذ هجوم من هذا النوع.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، في بيان نُـشر في وقت متأخر أمس الاثنين، إن التجهيزات التي تقوم بها سورية تماثل تلك التي اُتُّخذت قبل هجوم بالأسلحة الكيماوية في الرابع من أبريل الماضي، الذي أدى إلى مقتل عشرات المدنيين.

واستهدف هجومٌ بالأسلحة الكيماوية منطقة خان شيخون في ريف إدلب، وراح ضحيته 100 شخص وأُصيب 400 آخرون.

وأثار الهجود ردود فعل عالمية مندِّدة، وحملت دول عدة الرئيس السوري مسؤولية الهجوم، وأمر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب بإصدار أمر بتوجيه ضربة عسكرية غير مسبوقة شملت إطلاق 59 صاروخ كروز على قاعدة الشعيرات الجوية التابعة للنظام السوري.

وأضاف سبايسر: «الولايات المتحدة حددت تجهيزات محتملة لنظام الأسد لشن هجوم آخر بالأسلحة الكيماوية سيؤدي على الأرجح إلى قتل جماعي لمدنيين بينهم أطفال أبرياء»، محذرًا: «إذا نفذ السيد الأسد هجومًا آخر بالأسلحة الكيماوية تسبب في قتل جماعي فسوف يدفع هو وجيشه ثمنًا فادحًا».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع على معلومات مخابراتية قوله: «إن ضباط مخابرات أميركيين ومن الحلفاء حددوا منذ فترة عدة مواقع يشتبهون أن الحكومة السورية تخبئ فيها أسلحة كيماوية، حديثة الصنع، عن المفتشين.

وأضاف: «إن تحذير البيت الأبيض استند إلى تقارير جديدة لما وُصف بأنه نشاط غير طبيعي ربما يكون له صلة بتجهيزات لهجوم كيماوي».

وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، عبر حسابها على «تويتر»: «إن أية هجمات مستقبلية على شعب سورية لن يوجه اللوم فيها على الأسد فحسب، بل أيضًا على روسيا وإيران اللتين تدعمانه لقتل شعبه».

وكانت روسيا اعترفت ضمنيًّا بمسؤولية الأسد عن هجوم خان شيخون بريف إدلب، إذ قال مناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إن طيران النظام استهدف ورشًا لإنتاج مقذوفات محمَّلة بالكيمياويات في الضواحي الشرقية لخان شيخون.

وعندما وجهت الولايات المتحدة ضربتها في أبريل وصف المسؤولون الأميركيون التدخل حينها بأنه «لمرة واحدة»، الهدف منها منع وقوع هجمات بالأسلحة الكيماوية في المستقبل، وليس توسعًا لدور الولايات المتحدة في الحرب السورية.

واتخذت الولايات المتحدة سلسلة إجراءات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة كشفت استعدادها لتنفيذ ضربات ضد قوات الحكومة السورية والداعمين لها، ومنهم إيران.

ومنذ الضربة العسكرية في أبريل نفذت واشنطن هجمات من حين لآخر على ميليشيا تدعمها إيران، بل وأسقطت طائرة دون طيار قالت إنها كانت تهدد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وأسقط الجيش الأميركي أيضًا طائرة مقاتلة سورية في وقت سابق هذا الشهر.

 

لمطالعة الخبر في مصدره اضغط هنا