المحكمة الأميركية العليا تعيد العمل جزئيًا بمرسوم ترامب حول الهجرة

0

أعادت المحكمة الأميركية العليا، اليوم الاثنين، العمل جزئيًا بمرسوم الرئيس دونالد ترامب حول حظر السفر الذي يستهدف مواطنين من ست دول ذات غالبية إسلامية، على أن تنظر فيه لاحقًا مرة أخرى في الخريف المقبل، بحسب «فرانس برس».

وقالت «فرانس برس» إنه بات الآن بالإمكان تطبيق هذا المرسوم بحق كل «من لم يقم علاقة حسن نية مع شخص أو كيان في الولايات المتحدة»، موضحة أن القرار الذي اتخذته أعلى سلطة قضائية أميركية يعني «أنه لن يسمح لأي مواطن من سكان هذه الدول الست غير المعروف تمامًا من قبل السلطات الأميركية بدخول الأراضي الأميركية».

والدول الست المعنية بمرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن حظر السفر هي سورية وليبيا وإيران والسودان والصومال واليمن.

بالمقابل فإن أي مواطن من مواطني هذه الدول الست يبقى بإمكانه زيارة أحد أفراد عائلته المقيمين في الولايات المتحدة، كما يحق لطالب من هذه الدول تم قبوله في إحدى الجامعات الأميركية دخول الأراضي الأميركية.

وختم القضاة التسعة في هذه المحكمة قرارهم بالقول «نحن نقبل جزئيًا بالاعتراضات (على القرار) ونقبل بتعليق جزئي (للقرارات التي عرقلت تطبيق المرسوم)».

وأوضحت «فرانس برس» أن قرار المحكمة العليا جاء في اليوم الأخير من دورتها السنوية. مبينة أن لهذه المحكمة الكلمة الفصل الأخيرة بشأن مطابقة أي قرار مع الدستور الأميركي.

نجاح نسبي لترامب
واعتبرت «فرانس برس» أن هذا القرار «انتصار نسبي» للرئيس دونالد ترامب الذي سبق أن علق عددٌ من القضاة العمل بمرسومه في إطار محاكم بداية ومحاكم استئناف. لافتة إلى أن المحكمة الأميركية العليا «لم تكتف بإعادة العمل جزئيًا بالمرسوم، بل هي تفتح الباب أمام قرار آخر الخريف المقبل قد يعيد العمل بشكل كامل بالمرسوم» منوهة إلى أنه «لا بد من عدة أيام لكي تكون شرطة الحدود الأميركية قادرة على تطبيق ما ورد في هذا المرسوم».

وقال محامي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، عمر جودت، تعليقًا على قرار المحكمة العليا «إن منع مسلمين من دخول الأراضي الأميركية يخرق المبدأ الدستوري الأساسي الذي يعتبر أنه لا يحق للحكومة أن تتصرف بشكل تمييزي إزاء أي دين. لقد أوقفت المحاكم العمل بهذا المنع الذي لا يمكن الدفاع عنه. وأمام المحكمة العليا فرصة لإلغائه نهائيًا».

موعد آخر متأخر للمحكمة
وكان هذا المرسوم الخلافي يقضي بإقفال حدود الولايات المتحدة لمدة تسعين يومًا أمام مواطني الدول الست، و120 يومًا أمام كل اللاجئين من العالم أجمع، على أن تقوم السلطات الأميركية خلال هذه الفترة بوضع آليات قادرة على الاختيار بين طالبي الدخول.

إلا أن إعادة النظر بالمرسوم في الخريف المقبل كما جاء في قرار المحكمة العليا ستأتي بعد أن يكون تم الانتهاء بشكل كامل من تطبيقه.

ولفتت «فرانس برس» إلى وضع «صياغتين» لهذا المرسوم قامت محاكم عدة بوقف العمل بهما في فبراير ومارس الماضيين. مشيرة إلى أنه وفي المرتين كان ترامب يندد بـ«قضاء مسيس». ويبرر إصدار مرسومه هذا بضرورة الحفاظ على الأمن القومي أمام هجرة أشخاص قد يشكلون خطرًا أمنيًا.

ومنذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 تبين أن غالبية الاعتداءات الخطيرة التي وقعت في الولايات المتحدة قد قام بها أميركيون أو مواطنو دول من غير الدول الست المحددة في المرسوم.

ولقي مرسوم ترامب معارضة شديدة خصوصًا في الولايات المعروفة بميولها الديمقراطية في غرب البلاد. ويبدو أن تصريحات ترامب المناهضة للإسلام ساعدت كثيرًا في صدور القرارات القضائية التي جمدت العمل بمرسومه.

وأدى صدور المرسوم في نهاية يناير إلى موجة اعتراضات في العالم وإلى فوضى في المطارات الأميركية قبل أن يقوم القضاء بتعليق العمل به. لكن الرئيس ترامب كان قد عين بعد أسابيع عدة من تسلمه سلطاته في يناير الماضي، قاضيًا جديدًا في المحكمة العليا هو نيل غورساتش مما جعل هذه المحكمة تميل لجهة المحافظين، وفق «فرانس برس».

وقالت «فرانس برس» إن القضاة الثلاثة في المحكمة العليا «الأكثر يمينية» وهم كلارنس توماس وصمويل اليتو ونيل غورساتش، أعلنوا معارضتهم للقرار «التسوية» الذي صدر اليوم الاثنين، وكانوا يريدون إعادة العمل بالمرسوم كما صدر.

 

لمطالعة الخبر في مصدره اضغط هنا