العالم يحتفي بـ”عربات التّسوق”.. ونحن نكتفي بالمشاهدة

0

تُذكّرنا بعض الأحداث في العالم بحجم الهُوّة السحيقة بيننا وبينه، هوّةٌ اتسعت في السنوات الأخيرة، لنجد أنفسنا نحصر اهتماماتنا فيما قد يُبقينا على قيد الحياة، وصار الاهتمام بالشكليات ترفاً لا تحتمله ظروف الليبيين، فبينما يحتفل العالم بعيد ميلاد “عربة التّسوق” الثمانين، معتبرا هذه الأداة ثورة في عالم الاقتصاد، يشكّل الليبيون الطوابير المختلفة الأشكال والأحجام .
لم يكن رجل الأعمال الأميركي “سيلفان غولدمان” ليجنح بخياله من العام الذي قدم فيه هذا الاختراع إلى عامنا هذا، بفارق قرنٍ كامل، ليرى أن عربة التسوّق لن تكون أكبر همّ الليبيين، ففي يونيو من عام 1937 كشف “غولدمان” عن اختراعه في إعلان ظهرت فيه امرأةٌ محنية الظهر وقد أرهقها حمل أكياس التسوّق، وكان الإعلان وعد بأن هذا المنظر سيكون من الماضي، لكن “ظهور” النساء الليبيات لا تحنيها أكياس التسوّق، بقدر ماتفعل “الحاجة”.
ولم يكن “غولدمان” وهو صاحب سلسلة متاجر “هومبتي دومبتي” يهدف فقط إلى راحة الزبائن، وإنما كان يطمح إلى أن يزيد المتسوّقون من كمية السّلع التي يشترونها، لكن كل أسباب ودوافع هذا الاختراع لا تنطبق اليوم على الليبيين، وقد عجز بعضهم حتى عن اقتناء بعض السلع التي يكفيها كيسٌ بلاستيكي واحد، دون الحاجة لأي عربات أو حتى سلال صغيرة للتسوّق، ومع هذا فالعالم سيحتفي بهذا الإنجاز الذي حصل “غولدمان” على أول براءة اختراع له سنة 1940.

 

 

لقراءة المقال كاملا ارجوا مطالعة المصدر