الكرة الليبية تبحث عن «أنيابها» في الأفريقية

0

كتب فريقا التحدي والاتحاد صفحة جديدة في تاريخ الكرة الليبية مع المنافسات الأفريقية، عندما فاز الأول على أدونا ستارز بطل غانا بملعب بتروسبورت بالقاهرة، بنفس النتيجة في تمهيدي دوري الأبطال، والثاني على أولمبيك الساحل بطل النيجر بتونس في الدور التمهيدي لكأس الاتحاد الأفريقي بهدف واحد.

وبفوز فريق التحدي على بطل غانا، يكون رفع عدد مباريات فوزه في أدغال أفريقيا إلى مباراتين من 7 مباريات وخسر في خمسة منها، وأحرز هدفه الثامن.

ورفع الاتحاد عدد مباريات فوزه إلى 15 مباراة من مجموع 28 مباراة خلال مشاركاته في 7 نسخ من مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي «الكونفدرالية»، حقق خلالها 14 فوزا وخسر في 12 مباراة وتعادل في لقاء واحد، وسجل الاتحاد 47 هدفا ودخلت شباكه 33 هدفا، ويعتبر الفوز على إليكت سبورت التشادي (6-1) عام 2015 الأكبر في تاريخ الفريق بالمسابقة.

العميد فاز في 15 مباراة من أصل 28 وخسر 12 والفهود ينتصرون في 2 وخسروا 5

وبالرغم من أن لغة الأرقام هي التي يسطر بها الفريق تاريخه، إلا أنها تتحقق نتيجة لمقدمات ومعطيات وليست لأسباب، ومن هذا المنطلق، تستعرض «الوسط» المعطيات التي قدمها كل من الاتحاد والتحدي في انطلاقتهما بالدور التمهيدي لـ«الكونفدرالية» ودوري الأبطال، وما قد تؤول إليه الأمور في مستقبل المشوار الأفريقي وصولا إلى منصات التتويج التي هي هدف مشروع لجميع المنافسين.

تقدير الموقف
تنطلق رحلة التحدي إلى مباراة الإياب، صباح غد الجمعة من مطار القاهرة في رحلة الماراثونية شاقة إلى مطار العاصمة الغانية أكرا، ثم رحلة داخلية من أكرا إلى مدينة كوماست، ثم يقطع برا مسافة 150 كيلو متر حتى يصل معقل فريق ادوانا ستارز.. حيث ينتظر أن تبدأ اولى تدريبات الفريق على ملعب المباراة يوم الأحد المقبل، قبل ثلاثة أيام فقط من موقعة الحسم.

وبالعودة إلى لقاء الذهاب لفريق التحدي، نرصد عددا من الملاحظات التي يجب التوقف عندها، في مقدمتها وجوب تقدير الموقف الفني والمعنوي للفريق المنافس، ومن ثم التعامل على ما يتم تحديده من استراتيجية للقاء الإياب المقرر في 19 فبرايرالجاري ، مع تناسي نتيجة الفوز في الذهاب بالقاهرة بهدف وحيد.

في مقدمة ما يحتاجه التحدي للعبور إلى دور 32 لدوري الأبطال، الطموح العقلاني، بحيث يستطيع الفريق العمل كوحدة متناغمة الهدف للتعامل مع كل السيناريوهات المحتملة في موقعة غانا.

للاطلاع على العدد «117» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وفي مقدمة السيناريوهات المثالية لممثل الكرة الليبة بين الكبار، اختطاف الفريق زمام المبادرة في الدقيقة الأولى من المباراة، بهدف إرباك المنافس، ووضعه في موقف الدفاع مبكرا، ومن ثم اختطف هدف التقدم قبل أن يتمكن من الاستفاقة.

النزعة الهجومية تميل للفردية وتفتقد للنجاعة الجماعية والتكتيك الحركي

وفي حالة عدم التمكن من اختطاف المبادرة، يجب على الفريق أن يكون جاهزا لتنفيذ سيناريو الإبقاء على نتيجة اللقاء بالتعادل السلبي، مستغلا تهور الفريق الغاني مع مرور الوقت، وشن هجمات عكسية هدفها الإبقاء عليه في وضع دفاعي لأطول وقت ممكن، ما يمكن خط دفاع الفهود من التقاط الأنفاس.

السيناريو الثالث هو أن يتأخر التحدي بهدف مبكر في المباراة، وهنا تحضر المسؤولية الهجومية والتركيز الدفاعي وتبرز النجاعة والأنياب الهجومية الحادة، فهدف التحدي الوحيد في الذهاب جاء في الدقيقة 35 عن طريق اللاعب محمود علي، ولمدة 55 دقيقة بعده لم يتمكن من شن هجمات يصل بها إلى شباك المنافس لتأكيد التقدم بهدف ثاني.
الثقة والنجاعة

على ملعب الطيب المهيري بصفاقس التونسية، صعب فريق الاتحاد على نفسه مواجهة الذهاب أمام فريق «متواضع» أولمبيك الساحل النيجري، وأحرز بهدفه الوحيد الذي فاز به في الدقيقة الأخيرة من المباراة عن طريق معاذ عيسى، ولكي يعبر الفريق إلى دور 32 من «الكونفدرالية» المقرر في 20 فبراير الحالي بمدينة نيامي بالنيجر، وجب عليه مراجعة السيناريو الفني والنفسي الذي خاض به مباراة الذهاب، والتي كان عنوانها «العشوائية» سواء على مستوى الدفاع الذي لم يشهد الالتزام الحركي والرقابي في أكثر من مشهد، وكاد المنافس أن يختطف هدف التقدم في أكثر من مرة، لولا تواضع لاعبيه، كما أن العشوائية التي نفذ بها الفريق أسلوبه لشن هجماته نحو مرمى الساحل، حرمته من تحقيق فوز تاريخي ومريح في لقاء كاد أن يطلق عليه من جانب واحد «الاتحاد».

خبرة فريق الاتحاد تعطي الأمل في قدرة اللاعبين على تجاوز سلبيات الذهاب، والعودة من نيامي بفوز يليق بعميد الأندية الليبية، بشرط توفر قدر من التركيز والاحترام المناسب للمنافس دون مغالاة، مع التحلي بقدر جيد من إنكار الذات في التعامل مع الكرة تجاه مرمى المنافس.

 

 

يمكنك قراءة الخبر في مصدره صحيفة بوابة الوسط