عقيل: أردوغان يحاول استغلال الهدنة بين الوفاق والجيش لإغراق ليبيا بالمرتزقة

0

ليبيا – إتهم رئيس حزب الائتلاف الجمهوري عزالدين عقيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمحاولة استغلال الهدنة بين حكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج والجيش لإغراق ليبيا بالمرتزقة.

عقيل قال في لقاء مع موقع”إرم نيوز” أمس الجمعة إن الهدنة في ليبيا كانت خدعة أرادها أردوغان لتعزيز حكومة السراج بالمرتزقة وبما استطاع إرساله من الأسلحة والعتاد والذخائر وأرادت منها أوروبا أن تقيم مؤتمر برلين لكي تعيد سحب ليبيا من براثن كل من روسيا وتركيا واستعادتها من جديد.

وأضاف”لذلك صرخ وزير الخارجية الفرنسي في اليوم التالي لمؤتمر برلين بأنه يشعر بالفخر لأن أوروبا استعادت من جديد التأثير المباشر في ليبيا، ولهذا السبب كانت الهدنة خدعة وإلى الآن لا يتوفر فيها ما يجعل منها هدنة قادرة على الصمود أو على وقف طويل المدى لإطلاق النار خاصة أن الآليات التي اعتمدها الغرب ضعيفة وقد تؤدي إلى عودة الحرب”.

وبخصوص إرسال مقاتلين مرتزقة إلى ليبيا أكد عقيل على أن العدد يتراوح بين 3000 و6000 مقاتل، مشيراً إلى آخر تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي قال إنه يتسم بالمصداقية جاء فيه أن عدد المقاتلين المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا يقدر بـ 4600 مقاتل.

كما قال عقيل إن حكومة الوفاق انتهت وكل العالم اتحذ قراراً بذلك من دول الإقليم والقارة الإفريقية والولايات المتحدة وأوروبا والكل يسعى الآن من أجل إنشاء مجلس رئاسي برئيس ونائبين وفصل الحكومة عن هذا المجلس.

وحذر من أن هناك احتمالا بأن يتموقع الأشخاص الموجودون في حكومة الوفاق اليوم في المؤسسات السياسية القادمة، موضحاً أن استعادة هؤلاء لمكانتهم سيعيد الأمور إلى المربع الأول وسيطلق هؤلاء ما في أنفسهم وأفكارهم.

وشدد أن الموقف من التدخل التركي في ليبيا لا يمكن إلا أن يكون موقف الغاضب والرافض، مشيراً إلى أنه حتى العنف والفوضى اللذين اتخذهما أردوغان للتدخل في ليبيا ليسا أمراً طارئاً بل كانا أمراً قائماً منذ عام 2011.

كما استطرد حديثه”ما زاد استفزاز الليبيين أن هذا التدخل ارتبط مباشرة بحماية المذكرة البحرية التي يراها أردوغان كنزاً وأراد أن يقدم الليبيين ضحية على هذا المذبح، ومن ثم فإنه عندما تشعر أن ثمة دولة أخرى تريد أن تقيم محرقة في بلدك فإن موقفك سيكون موقف الرافض والغاضب”.

واعتبر أن مخططات أردوغان تستهدف القارة الإفريقية برمتها لكن تدخله في ليبيا مرتبط بالاتفاقية التي وقعها مع حكومة السراج، لافتاً إلى ما قاله الرئيس التركي من أن “صمود الاتفاق البحري يتوقف على صمود حكومة الوفاق وبالتالي فإن السقوط الحر والانهيار الكامل لهذه الحكومة من خلال تدخل الجيش واستكمال تحرير البلاد يراه أردوغان خطراً”.

وبشأن تقييمه لأداء المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة نوّه أن سلامة مجرد موظف يتعامل مع الحالة الليبية كما يتعامل الطبيب مع مريض سرطان لا يعرفه، معتبراً أنه يحاول أن يتعاطف مع هذا المريض ويقوم بما يجب القيام به تجاهه.

ختماً أكد على أن المنظمة الأممية مهمشة وتتحكم فيها القوى الكبرى لكن من حيث الفاعلية ليس لها أي فائدة في ليبيا على حد قوله.

 

 

يمكنك قراءة الخبر في مصدره صحيفة المرصد الليبية