عيد الفطر في سبها.. مكونات ثقافية مختلفة وفرحة يتشاركها حتى المهاجرون

0

توافد سكان وأهالي مدينة سبها بمختلف مكوناتهم الثقافية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، إلى المساجد وساحات صلاة العيد رفقة أبنائهم؛ مكبرين ومرتدين الزي الوطني الليبي.

وحاول أهالي المدينة اقتناص الفرصة للفرح رغم الظروف التي عانوها طيلة الشهر الكريم من تذبدب في التيار الكهربائي، وقلة السيولة، وارتفاع درجات الحرارة، وأسعار المواد الغدائية، ولم يثنهم ذلك عن ممارسة طقوس عيد الفطر المبارك.

كما شارك الأهالي مظاهر الفرحة بعض الأفارقة المهاجرين (غير الشرعيين) الذين ارتدوا الزي الوطني الليبي أيضًا، واندمجوا في جموع المصلين.

من جانبها، تابعت «بوابة الوسط» صلاة العيد من داخل مسجد «معاذ بن جبل»، والتي ركزت خطبتها على فضل شهر رمضان الكريم وحسناته وعيد الفطر وما يدخله من فرحة إلى قلوب المسلمين، وأهمية وضرورة الاهتداء بكتاب الله وسنة رسوله الكريم.

وتختلف عادات الناس في عيد الفطر بمدينة سبها والجنوب الليبي لتنوع مكونات وثقافات أهله، إذ يقول عبدالكريم الحداد، وهو فني كهرباء من منطقة غات، لـ«بوابة الوسط»، إن العادة جرت في مناطق غات منذ القدم على النهوض مبكرًا في أول أيام العيد لتناول وجبة الإفطار قبل الذهاب إلى الصلاة، مضيفًا أن وجبة الإفطار غالبًا ما تتكون من العصيدة والملوخية المطهية لعدة ساعات تتجاوز الست.

ويتابع «عبد الكريم»: «بعد ذلك نتوجه إلى المصلى، وهو في أطراف المنطقة، ويقف الرجال كبار السن والأعيان والمشايخ في طابور، ويمر عليهم الناس يباركون العيد بالأحضان وطلب السماح والدعاء بالمغفرة، بعدها يتوجه الناس إلى منازلهم للاحتفال مع الأسر وتقديم القمح المحمص والكعك المخمر قديمًا».

يضيف «عبد الكريم» أيضًا أنه بعد صلاة الظهر يتوجه الناس إلى أكبر شخص في العائلة، وأن كل رب أسرة ياتي بغداء تتجمع الأسر حوله لتناوله، وذلك طيلة أيام العيد الثلاثة، مشيرًا إلى أن من عادات أهل غات قديمًا أن تقام عروض الفرق المختلفة خلال الليل بإشاعة أجواء الفرحة من خلال الأغاني التراثية وأداء الرقصات ابتهاجًا بالعيد.

أما قبائل التبو، فيوضح أبوبكر مينا وهو ناشط مدني من التبو، أن التمر المسحوق المجفف مع حليب الأبل أهم ما يميز التبو خلال العيد، إذ يذهب الناس إلى الصلاة عقب ذلك مرتدين زي «القرمبوبو»، وهو لباس خاص بأهل الصحراء من الأزرق أو الأبيض، ويضيف لـ«بوابة الوسط»: «عند توجهنا لصلاة العيد نكبر ونهلل طيلة الطريق إلى المساجد وبعد الصلاة».

ويتابع «أبو بكر»: «يعود كل رب أسرة إلى منزله عقب ذلك ولتف الجميع حول وجبة الغداء تتكون في العادة من عصيدة بالحليب أو وجبة فتات»، وترتدي نساء التبو يوم العيد الملحفة والثوب، والملحفة قماش تلفه المرأة حولها.

صالحة محمد وهي مواطنة من سبها تقول: «نستيقظ باكرًا يوم العيد ونجهز صالون الاستقبال في البيت ونوسط فيه سفرة دائرية كبيرة توضع أعلاها الأنواع المختلفة من الحلويات خصوصًا الكعك المخمر وحبوب القمح المحمصة على النار بالرمل والغريبة والمقروط، ونشعل البخور الفزاني القديم، وننتظر عودة الرجال من صلاة العيد بعد زيارتهم كبار السن لطلب السماح والدعاء.

وتضيف: «تلتقي الأسر والعائلات عند كبيرها لتناول وجبة الغداء طيلة ثلاثة أيام».

الإعلامي أحمد باوه يضيف لـ«بوابة الوسط» عن أجواء العيد في مدينة مرزق أن الناس يبدؤون تضرعهم لله قبل يوم العيد الذي يستقبله الجميع بالفرحة وترتيب وتنظيف الساحات أمام المنازل.

ويضيف «باوه» أن الجميع في مرزق ينشغل بتجهيز الأمتعة الجديدة وصناعة الحلويات إلى أوقات متأخرة من الليل تتجاوز إلى صباح يوم العيد، ليستهل الجميع يومه بالتكبير إلى ساحة إقامة صلاة العيد.

ويتابع: «يشرع الناس بعد ذلك في تهنئة بعضهم البعض بينما يلعب الأطفال بين أزقة المدينة»، مضيفًا أن أهم ما يميز العيد هو التجمع في بيت الجد والزيارات العائلية ووجبة الغداء.

 

لمطالعة الخبر في مصدره اضغط هنا