فريق الخبراء الأممي: انقسامات «الرئاسي» و«البرلمان» تعرقل الاتفاق السياسي

0

اعتبر تقرير فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا الذي قدمه إلى مجلس الأمن في أول يونيو الجاري، أن مجلسي النواب والرئاسي يواجهان انقسامات داخلية عرقلت تنفيذ الاتفاق السياسي.

وقال فريق الخبراء إن مجلس النواب نفسه لم يخل من انقسام، حيث توجد معارضة مجموعة كبيرة من النواب «للمواقف المتصلبة لعقيلة صالح، وتفاقم هذا الانقسام إثر هجوم (سرايا الدفاع عن بنغازي) على منطقة الهلال النفطي في مارس 2017، والقرار الذي أصدره مجلس النواب لاحقًا القاضي بتعليق الحوار مع الجانب الغربي».

وصف تقرير الخبراء الدوليين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بأنه «معارض شديد للمجلس الرئاسي الحالي ومهامه التنفيذية»، وردًا على دعوة السراج إلى استئناف الحوار السياسي، أصر صالح على إجراء مفاوضات مباشرة مع المجلس الأعلى للدولة، وعيّن مجلس النواب لجنة مكونة من 15 عضوًا للتفاوض على تعديل الاتفاق السياسي، تماشيًا مع إعلان القاهرة. واعتبر التقرير أن «الشاغل الرئيسي لصالح هو تنظيم القوات المسلحة، وبخاصة تعيين القائد الأعلى ونطاق السلطة الممنوحة له، ويبدو أن صالح يرغب في زيادة سلطة الجيش الوطني الليبي وخليفة حفتر إلى أقصى حد».

من جانبه عبر نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المستقيل موسى الكوني وعضو المجلس عمر الأسود لفريق الخبراء الأممي «عن شكوكهم إزاء تكوين المجلس وأدائه، وقد تكشفت الانقسامات أكثر عندما استقال الكوني في يناير 2017 مقرًا أيضًا بمسؤوليته عن فشل المجلس».

ويدرك فريق الخبراء «أن جميع نواب السراج يشككون في سلطته باستمرار، فقد عارض عضوا المجلس الرئاسي علي فرج القطراني وفتحي المجبري من المنطقة الشرقية عدة مبادرات سياسية من أجل عرقلة نطاق نفوذ السراج السياسي. ويبدو أن الصلات المزعومة بين وزير الدفاع الذي سماه الرئاسي مهدي البرغثي وزيرالدفاع، وبين «سرايا الدفاع عن بنغازي» زادت في انقسام المجلس إلى اصطفافات لا يمكن التوفيق بينها».

واستعرض التقرير دور خليفة الغويل رئيس ما يسمى بـ«حكومة الإنقاذ الوطني» في «تقويض الاتفاق السياسي، فقد كان يسعى إلى إعادة إرساء الوضع السابق للاتفاق من خلال سن سلسلة من الهجمات على وزارات ومقر المجلس الأعلى للدولة في فندق ريكسوس الذي كانت حكومة الإنقاذ الوطني فقدت السيطرة عليه بعد وصول المجلس الرئاسي. وأرغمت عودة الغويل المجلس على زيادة اعتماده على الجماعات المسلحة التي مقرها طرابلس للدفاع عن المؤسسات».

كما تحدث الفريق الأممي عن لقائه أعضاء مجلس النواب في نوفمبر 2016، فأشار إلى نظرة بعض النواب إلى المجلس الرئاسي الذي قالوا عنه إنه «لا يستند إلى أساس دستوري وأن مجلس النواب لم ينتخب أعضاءه ولم يمنحهم الثقة. وبالإضافة إلى ذلك فإن أغلبيته من المشاركين في تحالف فجر ليبيا»، وقال إن مجلس النواب اقترح «تغيير نظام الجزاءات المفروض على ليبيا بما يشمل رفع حظر توريد الأسلحة للجيش الليبي».

 

لمطالعة الخبر في مصدره اضغط هنا