اللاعب الليبي والفقر التكتيكي

0

لا شك أن الجمهور الليبي عاشق لكرة القدم بشكل لا يوصف، خاصة كرة القدم الإيطالية.
كرة القدم تغيرت فلم تعد تلك التي تعتمد فقط على المهارات الفردية، وهنا أقصد أنها صارت منظومة متكاملة شبيهة بلعبة الشطرنج، وإن كانت لعبة الشطرنج تتكوّن من ستّ عشرة قطعةً، لكن هناك قاسمٌ مشترك بينهما من ناحية التمركز في موقع معين حسب تكتيك المدرب ولكل لاعب أو جندي دورٌ يلعبه. ذكرت هذه النقطة لأنني تابعت مؤخراً مباريات للأهلي طرابلس في البطولة الأفريقية، ولاحظت أن اللاعب الليبي فقيرٌ تكتيكيا بالرغم من أنه يتابع أقوى دوري كرة قدم تكتيكي، ومن هنا تبدأ الحكاية.
اللاعب الليبي لا يعرف متى يحتفظ بالكرة، أو متى يلعب اللمسة الأولى، ناهيك عن الرعونة في أوقات غريبة، وهنا سأذكر مثالا في مباراة الذهاب بين الأهلي وكابس يونايتد عندما تلقى الفريق هدفين في آخر عشر دقايق بعدما كان متقدما بأربعة أهداف، وأنا أشاهد تلك المباراة مع أصدقائي سألتهم هل اللاعبون الليبيون يتفرجون على الكرة الأوروبية أم لا، فكانت الإجابة، لا نعتقد والدليل تلقي هدفين في عشر دقائق.
مشكلة أغلب اللاعبين الليبيين أنهم لا يلتزمون بتعليمات المدرب الخططية، أو لنقل أنهم لا يطبقون ذلك إلا في بعض المباريات.
هناك جزئية متأصلة في اللاعب الليبي وهي التأثر بصيحات الجمهور، فعندما يقوم بافتكاك كرة أو حركة فنية يتحمس أكثر من اللازم مما يفقده التركيز في مجريات المباراة، إضافة إلى مناقشة الحكم كثيراً والحصول على إنذارات مجانية تحرمه من لعب مباريات قد تكون مهمة. ولأكون منصفاً فمباراة الأهلي الأخيرة أمام اتحاد العاصمة كانت أروع مباراة أشاهدها لفريق ليبي في بطولة خارجية، تكتيكيا وفنيا وبدنيا، وإن كان الشوط الثاني شهد انخفاضا في المردود البدني من جانب الأهلي، وهنا نلتمس العذر للفريق لأنه لا يوجد دوري منتظم مما يفقد اللاعبين رتم وأجواء المباريات، فما شاهدناه في تلك المباراة يدل على العمل الكبير من المدرب المصري للفريق العاصمي طلعت يوسف.
أخيراً .. نتمنى أن تعود كرة القدم للمدرجات في الداخل الليبي وهذه مسؤولية اتحاد الكرة الذي ننتظر أن يستيقظ من غيبوبته التي طالت.

 

لقراءة المقال كاملا ارجوا مطالعة المصدر