بين الباطل و الباطل

0

 

الكلام عن درنه باطل والسكوت عنها ايضا باطل! الكلام عن أهلها الأبرياء دون ذكر سواهم باطل وذكر سواهم( من غير الأبرياء) ايضا باطل!

تأييد الجيش باطل والتنديد به ايضا باطل! الامر مدعاة للأسى تماما كغيره في حياتنا المليئة بالأسى والباطل! وباطل الكلام عن درنه له سوابق عديدة كان فيها الكلام باطل والسكوت باطل.

بالأمس كان بن حميد والزهاوي من فرسان “الثورة” لا يرد ذكرهما الا مسبوقا بالثناء او ملحوقا بالتكبير واليوم كلاهما ارهابي مدان والأكثر سخرية ان إدانتهما تأتي وفق منطق نفس “الثورة” التي صارت تعتبرهما باطل على باطل! الزهاوي رحل دون وداع وبن حميد ودعه كثيرون ممن رأوه فارسا لـ”الثورة” و الدين! الباطل في هذا هو:اعتباره من “الثوار” وباطل إنكار انه احد ابرزهم!

القول ببراءة درنه واستكانتها باطل وشيطنة درنه ورميها بالموبقات ايضا باطل. جزء من تاريخ درنه المعاصر مربوطا بحبل متين بالباطل وجزء اخر مربوط بسلسلة ورود تعبق باذكى العطور!

تعودنا على الباطل بيننا وفي حياتنا حتى صار حق ولا نجد غضاضة في لعنه اليوم والثناء عليه غدا!! درنه نموذج خاص في الباطل! فهي اول إمارة إسلامية أجهضت في شمال افريقيا وهي ايضا حصن الجهاد الحصين! بالامس كانت الإمارة حق واليوم صارت باطل وبالأمس كان الجهاد نعمة واليوم أصبح باطل!

نحن نزاوج الباطل بالباطل كل يوم على امل ان ينتهي الزواج في نهاية اليوم بحق يخرج من لدن الباطل!!

الكاتب / مصطفى الفيتوري